رضي الدين الأستراباذي
443
شرح الرضي على الكافية
في قولك : كان زيد قائما : قيام زيد ، كما يجئ في الأفعال الناقصة ، قال عمر بن أبي ربيعة : 378 - لئن كان إياه لقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغير 1 وقال : 379 - ليت هذا الليل شهر * لا نرى فيه عريبا 2 ليس إياي وإياك ، * ولا نخشى رقيبا وقد جاء ، على ما حكى 3 سيبويه : ليسني وكأنني ، قال : 380 - عددت قومي كعديد الطيس * إذ ذهب القوم الكرام ليسي 4 وقيل لبعض العرب : إن فلانا يريدك ، فقال : عليه رجلا ليسني ، وقال أبو الأسود : 381 - فإن لا يكنها أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه يلبانها 5
--> ( 1 ) من قصيدته المشهورة التي أولها : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر وهي من جيد شعره ، وقبل بيت الشاهد : قفي فانظري يا اسم هل تعرفينه * أهذا المغيري الذي كان يذكر ؟ ( 2 ) نسبهما الأعلم في شرح شواهد سيبويه إلى عمر بن أبي ربيعة ، وفي الأغاني أنهما للعرجي ، وهو عبد الله ابن عمر بن عثمان بن عفان ، والشاهد في سيبويه ج 1 ص 381 ، ( 3 ) انظر سيبويه ، ج 1 ص 37 ، ( 4 ) من رجز لرؤبة بن العجاج ، ويروى : عهدي بقومي . . . ويروى : عهدت قومي ، والطيس : المراد العدد الكثير ، وقيل إن معناه : كل ما على وجه الأرض ، وقيل : هو كل خلق كثير النسل كالنمل والذباب ونحوهما من الهوام ، وقيل إنه أراد الرمل والله أعلم ، ( 5 ) هذا البيت منسوب لأبي الأسود الدؤلي رحمه الله ، وقبله بيت يوضح معناه وهو : دع الخمر يشربها الغواة فإنني * رأيت أخاها مجزئا بمكانها قالوا : أراد بقوله : أخاها ، الزبيب ، أو ما يصنع منه من النبيذ لأنهما ، هما والخمر المصنوع من العنب ينتميان إلى أصل واحد ،